المحقق الكركي
144
رسائل الكركي
قدرا يعلم انتقالها من طهر إلى آخر ، جاز طلاقها مطلقا وإن اتفق في الحيض . والمفهوم من الاتفاق نحو المفهوم من المصادفة . وفي الشرائع : أما لو انقضى من غيبته ما يعلم انتقالها من طهر إلى آخر ثم طلق صح ولو اتفق في الحيض . وليس يحضرني في عبارة أحد من المعتبرين التصريح بالجواز مع العلم بالحيض . انتهى . قال السيد التقي الزكي هنا مقامان : الأول . ما يتعلق بكلام الشيخ سلمه الله تعالى . والثاني : ما يتعلق بكلام الشارح العلامة . أما ما يتعلق بكلام الشيخ فقوله : بعضها دل على اعتبار مدة التربص ، وهي ما يظن معها كونها طاهرا وقت الطلاق إلى آخره . فيرد عليه أنه ليس في الروايات الخاصة شئ يدل على أنه لا بد في صحة الطلاق من كونها طاهرا وقت الطلاق ، غاية ما يدل عليه هو الانتقال من طهر إلى آخر ، أعم من أن تكون طاهرا وقت الطلاق أم لا . وأما الوجوه التي ذكرها الشيخ ففيها أن الروايات الخاصة لو دلت على الانتقال من طهر إلى آخر لا تدل إلا على مجرد الانتقال ، أعم من أن تكون طاهرا وقت الطلاق أو حائضا ، فحينئذ تخص الروايات العامة بمقدار دلالتها ، لا بشئ لا تدل الروايات الخاصة عليه ، والتقييد بأمر زائد يحتاج إلى دليل ، فعلى هذا اندفع الوجهان الأولان . وأما اندفاع الثالث فظاهر ، لأنه بعد ما اعتبر الانتقال على الوجه المخصوص ، لا يلزمه القول بأن من علم بالحيض بعد الطهر الأول يلزمه الحكم بصحة طلاقه
--> ( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 52 . ( 2 ) شرائع الاسلام 3 : 14 .